مشاهدة النسخة كاملة : فصيلة (السعادين)


TroOoOoK
10-31-2007, 07:34 AM
الاربعـاء 20 شـوال 1428 هـ 31 اكتوبر 2007


فصيلة (السعادين)



http://www.rbsha.org/upload/wh_30333508.gif

مشعل السديري



«إن السعادة عادة ينبغي العناية بها»..

هذه الحكمة أهديها لكل متبرم متشائم، ضيق الصدر، لا يعجبه العجب، إلى درجة انه لو رأى صقراً محلقاً في السماء، أشار إليه قائلاً: (عنزة ولو طارت).

اليوم أو الساعة أو الدقيقة أو حتى اللحظة التي تمضي لن تعود على أدراجها مهما بكيت أنت عليها، أو اشتقت لها، أو تشبثت بها، الماضي ليس عابراً أو هارباً فقط، انه (متلاشٍ) بالنسبة لك، فاغنم (لحظة الحاضر) بقدر ما تستطيع، إن السعادة عند أصحاء النفوس هي لحظات تمسك بتلابيب بعضها البعض فتضيء الحياة بشموس وأنوار لا تنقطع، وعند البعض من مرضى النفوس ما هي إلاّ (فلاش) يومض لحظة، ثم يسود الظلام الحالك الداكن.

إذا كانت الحياة قد فرضت علينا فرضاً، فعلينا إذاً أن نجابهها ولا نلقيها وراء ظهورنا، ولنثبت أننا جديرون بمقارعتها ومعانقتها ومشاكستها كذلك إذا تطلب الأمر.

علينا أن نسعى في مناكب أرضها، ونأكل من خيراتها، ونحرث في ترابها، ونغوص في أحشاء بحارها ومحيطاتها، ونضرب بأجنحتنا فوق غيوم وفي أجواء فضائها.

وأن نصادق مخاليقها، ونعشق جمالاتها، ونحب أطفالها، ونطرب لأنغامها، ونرقص مع فصولها، ولا ننجر لإغواءاتها، ولا نقتل ولا نسرق، ولا نغمض أجفاننا على ظلم جنيناه على أحد.

انك إن تسعد نفسك فأنت سعيد، وإذا استطعت كذلك أن تسعد غيرك فأنت (تشرشر سعادة) إلى درجة انه من الممكن أن تتحول إلى سعدان من فصيلة (السعادين) وأنت تضحك عن طيب خاطر.

وبعيداً عن الكلام السهل أو المجاني، أريد أن أحدثكم عن رجل لا يتعب ولا يفتر من البحث عن السعادة، حتى لو خاصم أهل الأرض جميعاً في سبيل الحصول عليها، وكثيراً ما نهيته ورفضت تهافته المقيت عليها بهذا الشكل، لأن قناعتي تفترض أن السعادة إنما هي تنبع من الداخل أولاً ثم تنعكس على الخارج بدون أن يكون هناك تصادم أو نشاز يحدث من جراء ذلك.

المهم أن ذلك الرجل كان كثير السفر بعمل أو بدون عمل، فهو يلف العالم كل سنة ما لا يقل عن سبع لفات، تماماً مثلما هو الثعلب الذي في (ذيله سبع لفات)، وإذا ذهب إلى اليابان مثلاً استعان (ببنات الجيشا) ليدلكن ظهره، وإذا ذهب إلى غيرها استعان بأي فتاة من مكتب سياحي لكي تكون دليله في التسوق وزيارة الأماكن المهمة، وهذه الخدمة في الواقع معروفة في كثير من الدول، وليس شرطاً أنها غير أخلاقية، وكثيراً ما نهيت ذلك الرجل عن المبالغة في طلب المتعة أو السعادة غير انه لم ينته.

وقد قرأت عن رجل إسرائيلي، ذهب إلى ميناء إيلات في جنوب إسرائيل لإنهاء بعض الأعمال، وقد طلب من أحد المكاتب فتاة مرافقة لتسلي وحدته، وفعلاً أرسلوا له في فندقه إحدى الفتيات، وعندما فتح لها الباب، وإذا بها ابنته الهاربة.

فطوم ksa
11-02-2007, 08:20 PM
يسلموووو تروك

TroOoOoK
11-02-2007, 08:53 PM
الله يسلمك