الصعب
03-27-2007, 06:52 PM
وضعت حدا للصراع عليها بين الرومان والفرس
الدولة السعودية الحديثة في جزيرة العرب
تتمتع الجزيرة العربية بموقع عظيم الأهمية ومنذ ظهور الإسلام علت مكانتها وتوحدت أجزاؤها واندفع العرب منها على المناطق المجاورة وتكونت دولة إسلامية عظيمة استطاعت أن تضع حدا للصراع القديم الذي كان قائما في ذلك الوقت بين الرومان والفرس لكن ومنذ أواخر القرن الثالث الهجري أخذت تلك الوحدة تتفكك وتأثرت الجزيرة العربية بتلك الحالة حتى اصبح كل جزء من أجزائها له ظروفه السياسية الخاصة.
وأما منطقة نجد فبعد زوال دولة بني الاخيضر في اليمامة والتي استمرت قرابة مائتي سنة عاشت نجد فترة طويلة من التفكك السياسي وكانت الزعامات المحلية في تنازع وتخاصم مستمر مما شجع أشراف الحجاز من جهة وزعماء بني خالد من جهة أخرى على غزو نجد والتدخل في شؤونها لبسط نفوذهم عليها وهكذا وقعت نجد بين النفوذ الخالدي والأشراف في النصف الثاني من القرن الحادي عشر وبداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر وقد رجحت كفة بني خالد .
وكان من أهم الإمارات القائمة في ذلك الوقت إمارة آل معمر في العيينة وإمارة آل سعود في الدرعية وكانت نشأتهما في حدود سنة 850هـ 1446م وكانت العيينة اكثر إمارات نجد شهرة وقوة ( 1 ).
الجدير بالذكر أن الدرعية أسسها أحد أجداد آل سعود ويدعى الأمير مانع المريدي عام 1127هـ الذي أنشا المدينة الصغيرة والتي تدعى الدرعية وتوالى على إمارتها أبنائه من بعده حتى سعود بن مقرن الذي توفي عام 1173هـ / 1725م وخلفه ابنه محمد بن سعود الذي يرتبط بتاريخه منطلق الدعوة الى سبيل الله على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (2) .
وكانت نجد كغيرها من بلاد العالم الإسلامي تعاني من الجهل في الأحكام الإسلامية والممارسات الخاطئة ولكنها كانت بعيدة عن المؤثرات المذهبية التي كانت تجتاح العالم الإسلامي وتزيده ضعف وفرقة .
فكانت مكان مناسباً لنجاح دعوة الإصلاح الديني فنهض الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب ( 1115 – 1206 هـ /1703 – 1792م ) داعيا الى الإصلاح بعد معايشته لواقع الحال اثر تحصيله العلمي في نجد أو ما وجد علية الناس أثناء رحلاته العلمية التي ابتدئها بالحجاز ثم البصرة والأحساء إلى أن حط رحالة في حريملاء حيث كان والده قاضياً فيها .
ثم اخذ يدعو الى الإخلاص لله وتطبيق الشريعة الإسلامية ولعدم وجود الداعم السياسي لدعوة وغياب الزعامة السياسية التي يمكن أن تحميه وتسانده اجبر على مغادرتها الى مسقط رأسه العيينة حيث كان أميرها أن ذاك عثمان ابن معمر الذي هيئ له كل سبل الراحة وقام وأنصاره بتطبيق الشريعة الإسلامية – على المذهب الحنبلي – فأزال الأشجار التي يتوسل بها الناس وهدم القبة المبنية على قبل في الجبيله التي يعتقد أنها لزيد بن الخطاب رضي الله عنه .ولكن ما لبث أن تحول المجتمع النجدي الى مساند ومعارض على رأسهم بعض علماء نجد الذين خشوا من أن يغير الشيخ ما لقوا وما حققوه من مكانة اجتماعية مما حدا بهم الى الاتجاه الى خارج نجد عندما لم يقدروا على وقفة في نجد فألبوا عليه علماء الاحساء والبصرة والحرمين ولقد وجد صخب المعارضين صداه في نفس أمير الاحساء سلمان بن محمد آل حميد فكتب الى ابن معمر يطلب منها التخلي عن الشيخ .. تردد ابن معمر إلا أن بعض من خاصة الأمير أشار إلى أن العيينة لاقبل لها بمواجهة أمير الاحساء الذي هدد بقطع المعونة الاقتصادية ومنع ابن معمر من استلام ما يخصه من مستحقات تدرها عليه مزرعته في الاحساء بالإضافة إلى عدم السماح لتجار البلدة من دخول الاحساء مما أظطر الشيخ إلى مغادرتها إلى الدرعية التي كانت تربطها بالعيينة علاقات ود ومحبة إضافة إلى تمتعها بقرارها السياسي بعيدا عن أي ضغوط .
نشأة الدولة السعودية الأولى من ( 1157هـ - 1233هـ / 1744 – 1818 م ) ومن تاريخ تأسيسها على يد مانع المريدي جد آل سعود 1127 الى 1233هـ :
أدرك البيت السعودي عنصر الحركة حركة الرفض وبعث التجديد الرفض للبدع وبعض التجديد في التوحيد والإخلاص لله وكان من ضمن المؤيدين له مشاري وثنيان اخوي محمد بن سعود وابنه عبدالعزيز وكان اللقاء الأول سنة 1157 هـ / 1744م وهو وقت وصول الشيخ الى الدرعية حيث وعد الشيخ الأمير " بملك العباد والبلاد " وتعهد الأمير ومؤازرته .
وبهذا اصبح البيت السعودي صاحب رسالة والشيخ فاز بفضل الرسالة كاملا وبعد سنتين من مقدم الشيخ بدأت أول الغزوات وكانت فقيرة الإمكانات وتتكون من سبع ركائب وتوالت الغزوات والتوسع .
الدولة السعودية الحديثة في جزيرة العرب
تتمتع الجزيرة العربية بموقع عظيم الأهمية ومنذ ظهور الإسلام علت مكانتها وتوحدت أجزاؤها واندفع العرب منها على المناطق المجاورة وتكونت دولة إسلامية عظيمة استطاعت أن تضع حدا للصراع القديم الذي كان قائما في ذلك الوقت بين الرومان والفرس لكن ومنذ أواخر القرن الثالث الهجري أخذت تلك الوحدة تتفكك وتأثرت الجزيرة العربية بتلك الحالة حتى اصبح كل جزء من أجزائها له ظروفه السياسية الخاصة.
وأما منطقة نجد فبعد زوال دولة بني الاخيضر في اليمامة والتي استمرت قرابة مائتي سنة عاشت نجد فترة طويلة من التفكك السياسي وكانت الزعامات المحلية في تنازع وتخاصم مستمر مما شجع أشراف الحجاز من جهة وزعماء بني خالد من جهة أخرى على غزو نجد والتدخل في شؤونها لبسط نفوذهم عليها وهكذا وقعت نجد بين النفوذ الخالدي والأشراف في النصف الثاني من القرن الحادي عشر وبداية النصف الثاني من القرن الثاني عشر وقد رجحت كفة بني خالد .
وكان من أهم الإمارات القائمة في ذلك الوقت إمارة آل معمر في العيينة وإمارة آل سعود في الدرعية وكانت نشأتهما في حدود سنة 850هـ 1446م وكانت العيينة اكثر إمارات نجد شهرة وقوة ( 1 ).
الجدير بالذكر أن الدرعية أسسها أحد أجداد آل سعود ويدعى الأمير مانع المريدي عام 1127هـ الذي أنشا المدينة الصغيرة والتي تدعى الدرعية وتوالى على إمارتها أبنائه من بعده حتى سعود بن مقرن الذي توفي عام 1173هـ / 1725م وخلفه ابنه محمد بن سعود الذي يرتبط بتاريخه منطلق الدعوة الى سبيل الله على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (2) .
وكانت نجد كغيرها من بلاد العالم الإسلامي تعاني من الجهل في الأحكام الإسلامية والممارسات الخاطئة ولكنها كانت بعيدة عن المؤثرات المذهبية التي كانت تجتاح العالم الإسلامي وتزيده ضعف وفرقة .
فكانت مكان مناسباً لنجاح دعوة الإصلاح الديني فنهض الشيخ المصلح محمد بن عبد الوهاب ( 1115 – 1206 هـ /1703 – 1792م ) داعيا الى الإصلاح بعد معايشته لواقع الحال اثر تحصيله العلمي في نجد أو ما وجد علية الناس أثناء رحلاته العلمية التي ابتدئها بالحجاز ثم البصرة والأحساء إلى أن حط رحالة في حريملاء حيث كان والده قاضياً فيها .
ثم اخذ يدعو الى الإخلاص لله وتطبيق الشريعة الإسلامية ولعدم وجود الداعم السياسي لدعوة وغياب الزعامة السياسية التي يمكن أن تحميه وتسانده اجبر على مغادرتها الى مسقط رأسه العيينة حيث كان أميرها أن ذاك عثمان ابن معمر الذي هيئ له كل سبل الراحة وقام وأنصاره بتطبيق الشريعة الإسلامية – على المذهب الحنبلي – فأزال الأشجار التي يتوسل بها الناس وهدم القبة المبنية على قبل في الجبيله التي يعتقد أنها لزيد بن الخطاب رضي الله عنه .ولكن ما لبث أن تحول المجتمع النجدي الى مساند ومعارض على رأسهم بعض علماء نجد الذين خشوا من أن يغير الشيخ ما لقوا وما حققوه من مكانة اجتماعية مما حدا بهم الى الاتجاه الى خارج نجد عندما لم يقدروا على وقفة في نجد فألبوا عليه علماء الاحساء والبصرة والحرمين ولقد وجد صخب المعارضين صداه في نفس أمير الاحساء سلمان بن محمد آل حميد فكتب الى ابن معمر يطلب منها التخلي عن الشيخ .. تردد ابن معمر إلا أن بعض من خاصة الأمير أشار إلى أن العيينة لاقبل لها بمواجهة أمير الاحساء الذي هدد بقطع المعونة الاقتصادية ومنع ابن معمر من استلام ما يخصه من مستحقات تدرها عليه مزرعته في الاحساء بالإضافة إلى عدم السماح لتجار البلدة من دخول الاحساء مما أظطر الشيخ إلى مغادرتها إلى الدرعية التي كانت تربطها بالعيينة علاقات ود ومحبة إضافة إلى تمتعها بقرارها السياسي بعيدا عن أي ضغوط .
نشأة الدولة السعودية الأولى من ( 1157هـ - 1233هـ / 1744 – 1818 م ) ومن تاريخ تأسيسها على يد مانع المريدي جد آل سعود 1127 الى 1233هـ :
أدرك البيت السعودي عنصر الحركة حركة الرفض وبعث التجديد الرفض للبدع وبعض التجديد في التوحيد والإخلاص لله وكان من ضمن المؤيدين له مشاري وثنيان اخوي محمد بن سعود وابنه عبدالعزيز وكان اللقاء الأول سنة 1157 هـ / 1744م وهو وقت وصول الشيخ الى الدرعية حيث وعد الشيخ الأمير " بملك العباد والبلاد " وتعهد الأمير ومؤازرته .
وبهذا اصبح البيت السعودي صاحب رسالة والشيخ فاز بفضل الرسالة كاملا وبعد سنتين من مقدم الشيخ بدأت أول الغزوات وكانت فقيرة الإمكانات وتتكون من سبع ركائب وتوالت الغزوات والتوسع .